الشيخ محمد علي الأراكي
358
كتاب الطهارة
عليه مضافا إلى ظهور والأدلَّة المذكورة في الاختصاص رواية العلاء بن سيابة : سئل أبو عبد الله - عليه السّلام - وأنا حاضر عن رجل قتل وقطع رأسه في معصية الله أيغسّل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد ؟ فقال : إذا قتل في معصية الله يغسل أوّلا منه الدم ثمّ يصب عليه الماء صبا « 1 » الحديث . نعم الظاهر عدم الاختصاص بما إذا كان القتال بإذن النبيّ أو الإمام أو نائبهما الخاص ، بل يعم ما يجب منه في زمان الغيبة كما لو دهم المسلمين عدو يخاف منه على بيضة الإسلام كما أنّ الظاهر تقييده بما إذا اتفق الموت في المعركة ما دام الحرب قائمة ، فلو مات بعد انقضاء الحرب أو قبله وبعد نقله إلى خارج المعركة فلا يعمّه الحكم ولا فرق بعد اتفاق الموت في المعركة بين إدراك المسلمين إيّاه وبه رمق وعدمه ، ولا ينافيه قوله - عليه السّلام - : إلَّا أن يدركه المسلمون وبه رمق فانّ المراد بإدراك المسلمين له نقلهم إيّاه إلى معسكرهم أو بعد تقضّي الحرب لا مجرد حضورهم لديه في المعركة وموته بمحضرهم هناك . ولا فرق في الحكم المذكور بين الصغير والكبير والرجل والمرأة ولو كان قتال الشخص لمجرّد إظهار الشجاعة أو تحصيل الغنيمة ونحو ذلك لا لنصرة الإسلام والمسلمين فالظاهر عدم شمول الحكم له وإن جزم بعض الأعاظم بالشمول وذلك لإمكان دعوى انصراف عنوان من قتل بين الصفين فضلا عن الشهيد والمقتول في سبيل الله عن مثله ، ولا ينافي ذلك شمول الحكم للصغير والمجنون لجريان التبعية فيهما دون المقام . ولو وجد في المعركة ميّت من المسلمين ولم يعلم أنّه مات بالقتل أو بسبب
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 15 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 701 ، ح 1 .